الصفحة الرئيسية اتصل بنا خريطة الموقع
09 سبتمبر 2010 - 30 رمضان 1431
     
دخول
 
 
   
طباعة
صلة الأرحام
 

تحميل الخطبة ورد                       تحميل الخطبة بي دي أف (pdf)

الحمدُ للهِ الَّذِي أوجبَ صلةَ الأرحامِ, وجعلَهَا طريقًا لدخولِ الجنةِ بسلامٍ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ الْقَائِلُ سبحانَهُ: (وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ) وأشهدُ أنَّ سيدَنَا محمَّداً عبدُ اللهِ ورسولُهُ وصفيهُ منْ خلقِهِ وحبيبُهُ القائلُ صلى الله عليه وآله وسلم: « وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ » اللَّهُمَّ صلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَى سيدِنَا محمدٍ وعلَى آلِهِ وصحبِهِ أجمعينَ، ومَنْ تبِعَهُمْ بإحسانٍ إلَى يومِ الدِّينِ .

 أمَّا بعدُ: فأوصيكُمْ عبادَ اللهِ ونفسِي بتقوَى اللهِ عزَّ وجلَّ وطاعتِهِ، قَالَ تعالَى : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا).

أيُّها المسلمونَ: إنَّ للرحمِ شأنًا عظيمًا, وحقوقًا كثيرةً, ويكفيها مكانةً وفضلاً أنَّ الرَّحمنَ الرَّحيمَ قدْ شقَّ لَهَا اسماً مِنْ أسمائِهِ, ووعدَهَا بأنْ يصِلَ مَنْ وصلَهَا بلُطْفِهِ وَرَحْمَتِهِ وَعَطْفِهِ وإِحْسَانِهِ وَنِعَمِهِ، وصلةُ اللهِ للعبدِ هِيَ الخيرُ كلُّهُ والفوزُ كلُّهُ والبركةُ كلُّها، وهنيئاً لِمَنْ أكرَمَهُ اللهُ سبحانَهُ بِهَا, قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم :« إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهُمْ قَامَتْ الرَّحِمُ فَقَالَتْ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ مِنْ الْقَطِيعَةِ. قَالَ: نَعَمْ أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى. قَالَ: فَذَاكِ لَكِ » ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ) .

عبادَ اللهِ : إنَّ صلَةَ الرَّحِمِ وَاجِبَةٌ، والأَرْحامُ هُمُ الأَقاربُ مِنَ الإِخْوَةِ والأَخَواتِ وَمَنْ يَرْتَبِطُونُ بالإنسانِ بِنَسَبٍ كالأَعمامِ والعَمَّاتِ والأَخْوالِ والخَالاتِ، وتكونُ الصلةُ بِالسَّلامِ والزَّيارِةِ والتَّفقُّدِ, وبذلِ المعونةِ والمعروفِ وإسداءِ النُّصْحِ والمشورةِ, وطلاقةِ الوجهِ وطِيبِ الكلمةِ, والمشاركةِ فِي الأفراحِ والأحزانِ, والغضِّ عَنْ هفواتِهِم, والصلةُ حقٌّ ثابتٌ للأرحامِ كلِّهَا, ولَوْ بدرَتْ منهُمُ الإساءةُ, وظهرَتْ منهُمُ القطيعةُ, قالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: «لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ، وَلَكِنِ الْوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا ».

وصلةُ الأرحامِ سببٌ كبيرٌ لتنَزُّلِ الرَّحمةِ مِنَ اللهِ سبحانَهُ علَى العبادِ, وسببٌ فِي تحقيقِ الاستقرارِ فِي المجتمعِ, لذلكَ وجَبَ علينَا جميعاً أَنْ نتعاونَ فِي المحافظةِ علَى هذهِ الرابطةِ الاجتماعيةِ العظيمةِ, فالآباءُ والأمَّهاتُ يربُّونَ أبناءَهم وبناتِهِمْ علَى صلَةِ أرحامِهِمْ, بأَنْ يكونُوا لَهُمْ أُسوةً حسنةً, وأَنْ يغرسُوا فيهِمْ محبَّةَ بعضِهِم بعضاً, ويُعوِّدُوهُم علَى زيارَةِ أرحامِهِمْ, ويعرفُوهُمْ بأنسابِهِمْ, قَالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم:« تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ ، فَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَحَبَّةٌ فِى الأَهْلِ مَثْرَاةٌ فِى الْمَالِ مَنْسَأَةٌ فِى الأَثَرِ ». قَالَ الإمامُ الترمذِيُّ رحمَهُ اللهُ تعالَى: وَمَعْنَى قَوْلِهِ :« مَنْسَأَةٌ فِى الأَثَرِ ». يَعْنِى زِيَادَةً فِى الْعُمُرِ . وعلَى الزوجينِ أنْ يتعاوَنَا علَى صِلةِ الأرحامِ، فينبغِي علَى الزَّوجةِ أَنْ تكونَ عوناً لزوجِهَا علَى بِرِّ والدَيْهِ وصلةِ رحمِهِ، ولْتَعلَمْ كلُّ زوجةِ تُحبُّ زوجَهَا وتريدُ لَهُ الخيرَ أَنَّ صلةَ زوجِهَا لأرحامِهِ ستكونُ سبباً فِي حُصولِ البركةِ لَهُمَا فِي المالِ والعمرِ, وهذَا الخيرُ كلُّهُ عائِدٌ عليهَا وعلَى زوجِهَا وأولادِهِمَا, وينبغِي علَى الزوجِ أَنْ يساعِدَ زوجتَهُ علَى صلةِ أرحامِهَا، وكذلكَ الأصدقاءُ ينبغِي عليهِمْ أَنْ يتناصَحُوا, ويتواصَوْا بالصَّبْرِ علَى صلةِ الأرحامِ, فخيرُ الأصحابِ عندَ اللهِ مَنْ حرصَ علَى تقديمِ الخيرِ لصاحبهِ, ودلَّهُ علَى طريقِ النَّجاةِ والفوزِ فِي الدَّارينِ, قالَ صلى الله عليه وآله وسلم: «أَفْشُوا السَّلامَ وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَصِلُوا الأَرْحَامَ وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلامٍ» فصِلُوا أرحامَكُم كَمَا أمرَكُمْ ربُّكُم, واقتدُوا بنبيِّكُمْ محمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم الَّذِي كانَ القدوةَ والأسوةَ الحسنةَ فِي صلةِ أرحامِهِ حتَّى وصفَتْهُ السيدةُ خَدِيجَةُ رضيَ اللهُ عنْهَا بقولِهَا: إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ .

اللهمَّ اجعلْنَا مِنَ الواصلينَ لأرحامِهِمْ، ووفقْنَا لطاعتِكَ وطاعةِ مَنْ أمرْتَنَا بطاعتِهِ عملاً بقولِكَ : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ )

أقولُ قولِي هذَا وأستغفرُ اللهَ لِي ولكُمْ فاستغفرُوهُ.

الخطبةُ الثانيةُ

الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ, وأشهدُ أنْ لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وحدَهُ لاَ شريكَ لهُ, وأشهدُ أنَّ سيدَنَا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ, اللَّهُمَّ صلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَى سيدِنَا محمدٍ وعلَى آلِهِ وصحبِهِ أجمعينَ، ومَنْ تبِعَهُمْ بإحسانٍ إلَى يومِ الدِّينِ.

عبادَ اللهِ: تنظِّمُ وزارةُ الداخليةِ حملةً تحتَ شعارِ "سَاهِمْ" للقضاءِ علَى ظاهرةِ المخالفينَ والمتسللينَ لِمَا لَهَا مِنْ آثارٍ سلبيةٍ علَى أفرادِ المجتمعِ مِنَ النواحِي الطبيةِ والأمنيةِ والاقتصاديةِ، فهُمْ لاَ يخضعُونَ للفحصِ الطبِيِّ واجتيازِهِمْ شروطَ الإقامةِ فِي الدولةِ، وقدْ يحملُونَ أمراضًا معديةً تنتشرُ وتسببُ الأضرارَ للآخرينَ، وقدْ يرتكبونَ المخالفاتِ أوِ الجرائمَ ولاَ يمكنُ الوصولُ إليهِمْ، وقدْ غلَّظَ القانونُ العقوبةَ للذينَ يقومُونَ بإيواءِ المتسللينَ والمخالفينَ أو تشغيلِهِمْ، والسكوتُ عَنْ هذهِ الفئةِ مخالِفٌ لقراراتِ ولِيِّ الأمْرِ الذِي أوجبَ الدينُ طاعتَهُ، فعلينَا أنْ نتعاونَ معَ القائمينَ علَى هذهِ الحملةِ لإنجاحِ أهدافِهَا، وقدْ قالَ اللهُ تعالَى : (وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى).

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْه، قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) ويَقُولُ الرسولُ صلى الله عليه وآله وسلم: « مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، اللهُمَّ إنَّا نسألُكَ مِنَ الخَيرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وآجِلِهِ مَا عَلِمْنَا مِنهُ ومَا لَمْ نعلمْ، ونعوذُ بِكَ مِن الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وآجِلِهِ مَا عَلِمْنَا مِنهُ ومَا لَمْ نَعلمْ، اللهمَّ إنَّا نَسألُكَ مِمَّا سَألَكَ منهُ سيدُنَا مُحمدٌ صلى الله عليه وآله وسلم ونَعُوذُ بِكَ مِمَّا تَعوَّذَ مِنْهُ سيدُنَا مُحمدٌ صلى الله عليه وآله وسلم وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وسائرِ أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ اشفِ مَرْضَانَا وارْحَمْ مَوْتَانَا، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ،

اللَّهُمَّ اغفر للشَّيْخِ زَايِد، والشَّيْخِ مَكْتُوم، وإخوانِهما شيوخِ الإماراتِ الذينَ انتقلُوا إلى رحمتِكَ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْهُم مُنْزَلاً مُبَارَكًا، وأَفِضْ عَلَيْهِم مِنْ رَحَمَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ، وَاجْعَلْ مَاقَدَّموا فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِم يَاأَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا الشَّيْخَ خليفةَ بنَ زايدٍ وَنَائِبَهُ الشَّيْخَ محمَّدَ بنَ راشدٍ إِلَى مَاتُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ،وَأَيِّدْ إِخْوَانَهُما حُكَّامَ الإِمَارَاتِ أجمعين، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِكُلِّ مَنْ وَقَفَ لَكَ وَقْفًا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى عِبَادِكَ، اللَّهُمَّ بارِكْ فِي مَالِ كُلِّ مَنْ زَكَّى وزِدْهُ مِنْ فضلِكَ العظيمِ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ الْمَغْفِرَةَ والثَّوَابَ لِمَنْ بَنَى هَذَا الْمَسْجِدَ وَلِوَالِدَيْهِ، وَلِكُلِّ مَنْ عَمِلَ فِيهِ صَالِحًا وَإِحْسَانًا، وَاغْفِرِ اللَّهُمَّ لِكُلِّ مَنْ بَنَى لَكَ مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُكَ ولَوْ كَانَ كمفْحَصِ قطاةٍ، اللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَى دولةِ الإماراتِ الأمْنَ والأمانَ وَعلَى سَائِرِ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ.

عبادَ اللهِ: ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشكرُوهُ علَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ (وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ).

 

خطبة الجمعة -حب الله تعالى - باللغة المليبارية

خطبة الجمعة - حب الله تعالى - باللغة الأوردية

خطبة الجمعة - حب الله تعالى - باللغة البنغالية


أرشيف الخطبة

تاريخ يوم الجمعة 18/06/2010 يرجى اختيار التاريخ 
     
       
 
آخر تحديث للموقع   07/09/2010
عداد الزوار  
0 0 1 3 8 6 9 1 9
الصفحة الرئيسية | خريطة الموقع | اتصل بنا | حقوق الطبع
سياسة الأمان و الخصوصية | الأسئلة الشائعة | التوظيف | سياسة الجودة
جميع الحقوق محفوظة لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي © 2009
managedBy