Skip Ribbon Commands
Skip to main content
SharePoint
Home
حكومة دبي

 تفاصيل الفتوى

رقم الفتوى159
عنوان الفتوىحكم الضمان وتحمل الخسارة في المضاربة
السؤالوردنا هذا السؤال: إنه في يوم كذا تم الاتفاق بين كل من السيد فلان (الطرف الأول) والسيد فلان ( الطرف الثاني) على أن يقوم الطرف الأول بإيداع مبلغ وقدره (كذا) عند الطرف الثاني. وذلك لاستثماره في مجال تداول العملات والتوسط في عمليات السوق النقدية، على أن يدفع الطرف الثاني للطرف الأول أرباحاً شهرية منتظمة، تتراوح نسبتها مابين 6 إلى 8% من رأس المال فقط. وتكون نسبة المخاطرة بالنسبة للطرف الأول 20% من رأس المال فقط، في حين تتحمل الشركة باقي المبلغ وهو 80% وذلك خلال السنة الأولى من العقد. أما بعد انتهاء تلك السنة ، فإن الطرف الأول يتحمل 40% من رأس المال، وتتحمل الشركة باقي المبلغ. وفي حالة عدم رغبة الطرف الأول في تجديد العقد، والاستثمار فيه، عندئـذ يتحتم عليه إخطار مدير الشركة، وإخطار صاحـب الصلة الشاملة لدى الشركة خطياً، ويتم إرجاع رأس ماله إليه، في مدة لا تتجاوز (60 يوماً) فقط. ولا يستحق الطرف الأول شيئاً من الأرباح، خلال هذه الأيام الأخيرة. وعليه تم توقيع الطرفين والشاهدين. وهناك حالة أخرى، يضمن فيها الوسيط المبلغ المدفوع بالكامل، مع تحمله (أي: الوسيط) الخسارة بنسبة20% وذلك عن طريق إعطاء (شيك) بالمبلغ المدفوع ، يستحق بعد سنة من تاريخ إعطاء الشيك، يضاف إلى ذلك مالايقل عن 50% سنوياً كأرباح. جزاكم الله خيرا.
الجوابالجواب وبالله التوفيق: إن هذه المعاملة لا تصح من وجوه عديدة. أولاً: إن المال وضع وديعة كما أفاد نص الاتفاقية، إذ فيها "يقوم الطرف الأول بإيداع مبلغ وقدره..." إلخ وذلك يعني أن يكون أمانة عند المودع لا يتصرف فيه بشيءٍ، وهو ينافي ماذكر في نص الاتفاقية وهو قوله: لاستثماره في مجال تداول العملات... إلخ، ومعنى هذا أنه يريد أن يضارب بهذا المال، لو أنه أتى بطريقة المضاربة المشروعة. ثانياً: الشرط في المضاربة المشروعة أن يكون المال من طرف، والعمل من طرف ثان، على نسبة من الربح كالعشر أو الثمن أو النصف أو الثلث أو نحو ذلك، فإن ربح شاركه في نسبة الربح، وإن خسر كان العامل قد خسر عمله، وصاحب المال خسر ماله ولاشيءَ للمضارب. أما أن يحدد نسبة من الربح مضمونة على المضارب، فهذا مفسد للمضاربة كما في الشرح الصغير 3/682 حيث قال: "ولابقدر مخصوص كعشرة دنانير من ربحه" أي فلا يصح، وكما قال الإمام النووي في المنهاج 2/313 بشرحه المغني "و لو شرط لأحدهما عشرة أو ربح صنف فسد" يعني: لانتفاء العلم بالجزئية، ولأن الربح قد ينحصر فيما قدره أو في ذلك النصف، فيؤدي إلى اختصاص أحدهما بالربح وهو خلاف وضع القراض كما قال في المغني، ونحو ذلك في سائ ر الكتب المعتمدة في المذاهب الأربعة. وقد أكد فساد هذا التعامل بالشرط المذكور التزام كل من صاحب المال والشركــة العاملــة في المــال، وهـي العامــل فــي تسميــة عقــد المقارضــة نســباً متفاوتــة في الخســارة، وهــذا يتناقــض مــع أحكام القراض التي تقتضــي أن تجبر الخسارة من الربح إن وجد، وإلا كانت على رب المال، وأن يد العامـل يد أمانــة لايضمــن إلا بالتفريط والتعـدي، من غير خلاف نعلمه في ذلك. فتبين من ذلك بطلان هذه المعاملة لعدم توفر شروط صحتها الشرعية. وإذا عُلم فساد هذه المعاملة في صورتها الأولى كما في سؤال السائل فإن فساد المعاملة الثانية يُعلم من باب أولى، وذلك أن العامل وهو المسمى بالوسيط في السؤال يدفع المبلغ المتفق عليه كربح للمال قبل أن يقو م بالعمل، وهــذا باطل قطعاً في هــذا الباب؛ لأن الربــح إنما يكون بعد العمل لا قبله، وكذلك ضمانه تحمل 20% من الخسارة التي من شأنها أن تكون في باب القراض على رب المال كما تقدم، وضمانه كذلك ربح 50% سنوياً وهو التزام باطل مفسد لما فيه من الغرر البَيِّن، فالتزامه في العقد أو اشتراطه يفسده كما لا يخفى. فتبين من ذلك أنه عقد باطل من كل وجه، فلا يصح مضاربة، ولاشركة، ولاوكالة، ولا غير ذلك، لعدم توفر الشروط الشرعية اللازمة لصحة مثل هذه العقود في هذه المعاملة. والله تعالى أعلم.
التصنيف الرئيسيالمعاملات المالية
التصنيف الفرعيالضمان
آخر تعديل07/03/2016 12:03:24 م
إستعراض الفتاوى

خدمة المحادثة الفورية

إلي اعلي
Happiness Measure