Skip Ribbon Commands
Skip to main content
SharePoint
دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري
حكومة دبي

 تفاصيل الفتوى

رقم الفتوى162
عنوان الفتوىما الحكم الشرعي في خطف الطائرات؟
السؤالورد إلينا هذا السؤال: ما الحكم الشرعي في خطف الطائرات؟
الجوابالجواب وبالله التوفيق: خطف الطائرات من الإفساد في الأرض، الذي تجري عليه أحكام الحرابة؛ لما في ذلك من تهديد لحياة الركاب الآمنين الأبرياء، وقد بين ذلك الحكمَ الحقُّ سبحانه وتعالى بقوله: "إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسـاداً أن يُقتَّلــوا أو يصلَّبــوا، أو تقطَّع أيديهم وأرجلهم من خلاف، أو ينفــوا مــن الأرض ذلـك لهـم خزي فـي الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم"، والحرابة التي تتحدث عنها الآية هي كل إخافة للطريق لأخذ أموال المارة، أو تهديد حياتهم على سبيل المغالبة، على وجه يمتنع على المارة مقاومته والإستغاثة منه، وسواء كان ذلك من جماعة أم من واحد، وسواء كان بسلاح ناري أو غيره، فقد قال مالك رحمه الله تعالى كما في تفسير القرطبي 6/151: "المحارب عندنا من حمل على الناس في مصر أو في برية، وكابرهم على أنفسهم وأموالهم دون نائرة ـ يعني هائجة ـ ولا ذَحَل" ـ يعني ثأراً هـ. ولا ريب أن الذي يحدث في خطف الطائرات هو أشد أنواع المحاربة لما في ذلك من إزهاق أرواح الأبرياء، أو ترويعهم بمالايستطيعون دفعه، فلذلك كان لا بد على الإمام أن يقيم عليهم حد الحرابة الذي دلت عليه الآية، ولا يملك إسقاط هذا الحد بعد بلوغه إليه، لأنه حق الله تعالى، وقد قالصلى الله عليه وسلم: "تعافوا الحدود فيما بينكم فما بلغني من حدٍ فقد وجب" كما أخرجه أبو داوود والنسائي من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أي وجب تنفيذه. هذا إن لم يتوبوا قبل القدرة عليهم.والحد الذي يقام عليهم أنهم إن قَتَلوا قُتِلوا مع صلبٍ أو بدونه، وإن لم يقتلوا كان الإمام مخيّراً فيهم بين الأمور الأربعة المذكورة في الآية بحسب ما يرى من المصلحة، كما ذهب إلى ذلك إمام دار الهجرة مالك بن أنس رحمه الله تعالى، وبيَّنه العلامة الدردير في الشرح الصغير، 4/493، وإن كان لغيره تفصيل في المسألة يطول ذكره، غير أن المختار لدينا للفتوى هو هذا. والله تعالى أعلم
التصنيف الرئيسيمسائل مختلفة
التصنيف الفرعيمسائل معاصرة
آخر تعديل20/05/2013 11:45:07 ص
إستعراض الفتاوى

خدمة المحادثة الفورية

إلي اعلي
مقياس السعادة