Skip Ribbon Commands
Skip to main content
SharePoint

دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري

حكومة دبي

 تفاصيل الفتوى

رقم الفتوى163
عنوان الفتوىما الحكم فيمن يقتل نفسه إذا أُسر بيد الأعداء، خوفاً على الأسرار العسكرية التي بحوزته؟
السؤالوردنا هذا السؤال: ما الحكم فيمن يقتل نفسه إذا أُسر بيد الأعداء، خوفاً على الأسرار العسكرية التي بحوزته؟
الجوابالجواب وبالله التوفيق: الذي يظهر من نصوص الفقهاء في هذه المسألة أن هذا الفعل غير جائز، لما فيه من إلحاق الضرر المحقق بنفسه خوفاً من ضرر موهوم أو مظنون، وقد قال الله جل ذكره: ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما وقال: ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وقال: ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق وفي الحديث الصحيح: "من تردَّى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً" كما أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. فدلّت هذه النصوص وغيرها على أن حكم المسألة عام لا يستثنى منه شيءٌ، وعلى من يبتلى بهذا أن يصبر على العذاب ولو مات فيه، فإن ذلك أعظمُ لأجره، وزيادة في قربه من الله تعالى. فذلك أولى من أن يقدم على إزهاق روحه بنفسه، لا سيما إن كان على حق وهدى من الله تعالى. وقد نبه النبي صلى الله عليه وسلم: إلى مثل هذا التحمل حين قال صلى الله عليه وسلم: ( كان الرجل فيمن قبلكم يحفر له في الأرض فيجعل فيه، فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيشق باثنين، ما يصده ذلك عن دينه، ويمشط بأمشاط الحديد من دون لحمه من عظم أو عصب، وما يصده ذلك عن دينه).. كما أخرجه البخاري من حديث خباب ابن الأرتِّ رضي الله عنه. وخشيته على المسلمين لا تخوِّل له إلحاق الضرر بنفسه إلا في حالة واحدة وهي الخوض في معمعة الصفوف مع تيقن الهلاك، كما فعل عكرمة بن أبي جهل في معركة اليرموك وخالد بن الوليد في مواقف كثيرة. وذلك لأن قتله سيكون بيد غيره لا بيد نفسه. والله تعالى أعلم
التصنيف الرئيسيمسائل مختلفة
التصنيف الفرعيمسائل منثورة
آخر تعديل29/04/2013 01:44:55 م
إستعراض الفتاوى

خدمة المحادثة الفورية

إلي اعلي
مقياس السعادة