Skip Ribbon Commands
Skip to main content
SharePoint
دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري
حكومة دبي

 تفاصيل الفتوى

رقم الفتوى164
عنوان الفتوىما الفرق بين القصاص والحرابة؟
السؤالورد إلينا هذا السؤال: ما الفرق بين القصاص والحرابة؟
الجوابالجواب وبالله التوفيق: الفرق بين القصاص والحرابة أن القصاص هو الفعل بالجاني مثل ما فعل، من قتل أو قطع عضو أوجراحة، مأخوذ من قصَّ الأثر إذا تتبعه، فكأن المقتصّ يتتبع الجاني ويفعل به مثل ما فعل، ومنه قوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا كُتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى" وقوله: "وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأُذُن بالأُذُن والسن بالسن والجروح قصاص" ولايكون القصاص إلا في قتل النفس وقطع العضو كيد أو رجل ونحوهما من سائر الأطراف، فهذه يجب فيها القصاص اتفاقاً. أما جراحات الرأس وتسمى شجاجاً، وجراحات الأعضاء فيها خلاف طويل بين أهل العلم، فيرى السادة المالكية القصاص في شجاج الرأس عدا الهاشمة والمنقِّلة والمأمومة، وكذا في جراحات البدن، إذا أمكنت المماثلة ولم يعظم الخطر، بينما لايرى الشافعية والحنابلة القصاص إلا في الموضحة فقط، سواء في الجسد أو الرأس، ولا يرى الأحناف القصاص في كل الشجاج.ويجب كذلك في إزالة معاني الأعضاء كالسمع والبصر والكلام والذوق عند الجمهور خلافاً لأبي حنيفة رحمه الله تعالى، بشرط أن تكون الجناية عمداً عدواناً، والجاني مكلفاً ملتزماً، وليس أصلاً للمجني عليه كأب وجد وأم وجدة إلا في بعض صورٍ يستثنيها السادة المالكية، والمجني عليه معصوماً مكافئاً للجاني، فلا يقتل مسلم بكافر، ولا يقتص له فيما دون النفس لعدم الكفاءة. أما الحرابة فهي: قطع الطريق وذلك بالبروز بقوة السلاح لأخذ المال أو القتل وإخافة الناس على سبيل المجاهرة والمكابرة، اعتماداً على القوة مع البعد عن الغوث، أو محاولة الاعتداء على العرض مغالبة، ولو في المصر أو بغير سلاح، وهي مأخوذة من الحرب نقيض السلم، يقال: حاربه محاربة وحراباً، ومنه قوله تعالى: "إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله".. الآية، والحرابة لا عفو فيها إن ظُفِر به، بل الواجب فيها عند الإمام مالك رحمه الله تعالى القتل إن قتل، وإن لم يقتل المحارب فيجتهد فيه القاضي بما يراه من أمور أربعة: إما قتله، أو صلبه، ثم قتله، أو قطع يده ورجله من خلاف، أو نفيه من الأرض، أو سجنه بدلاً من نفيه حتى يتوب.حسب جرمه وكثرة فساده. فإن لم يظفر به حتى جاء تائباً وُضِع عنه كل حق لله تعالى، وأُخذ بحقوق الناس من مال أو دم فيقتص منه في القتل وما دونه من الجراحات إن لم يعف عنه على الدية أو بدونها، ويضمن ما أخذ من المال ، بأقصى القيم من يوم الأخذ إلى يوم الدفع. والله تعال أعلم.
التصنيف الرئيسيالجنايات والحدود والتعزيرات
التصنيف الفرعيالجنايات
آخر تعديل20/05/2013 11:45:25 ص
إستعراض الفتاوى

خدمة المحادثة الفورية

إلي اعلي
مقياس السعادة