Skip Ribbon Commands
Skip to main content
SharePoint

دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري

حكومة دبي

04/07/2019 01:48:00 م

اعتمدت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي "نموذج الخطاب الديني"، الذي يُعَدُّ من القضايا بالغة الأهمية في مجال العمل الإِسلامي، وَأَحَد أهم المبادرات الطموحة التي تتبناها الدائرة وتقوم بتنفيذها.

وأكّد سعادة الدكتور حمد بن الشيخ أحمد الشيباني مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي: أنّ نموذج الخطاب الديني جاء ليعزز جهود حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة لمواكبة القضايا المعاصرة واستباق المتغيرات واستشراف المستقبل نحو تفعيل مبادرة (دبي 10X) وتحقيق مستهدفات "مئوية الإمارات 2071".

وأوضح الشيباني أن فكرة إعداد "نموذج الخطاب الديني" جاءت من خلال خطة التوعية الدينية التي تنتهجها دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في إمارة دبي على المستوى العِلمي والبحثي والتوعوِيِّ والتي تُعْنَى بقضايا التثقيف والتوجيه الديني، وإيماناً بالدور التوعوي الكبير الذي تقوم به الدائرة وانْطلاقاً من إِشْعَاعِهَا العِلمِيِّ الكبير؛ وَسَعْياً منها إلى إِرساءِ وَعْيٍ دِينِيٍّ معتدل دون غلو أو تطرف أو انحياز أو تعصب، بما يتماشى مع خصوصية دولة الإمارات العربية المتحدة، ويُواكب منطلقات وركائز عام التسامح، وتجسيداً لشريعة الله السمحة على أرض الإمارات عاصمة التسامح، وأرض المحبة والإخاء، أرض تحتضن سماحة الأديان، أرض تضم أكثر من 200 جنسية تختلف في الأديان والأجناس والأعراق والثقافات من شتى بقاع العالم، وتعيش في انسجام تام، مِمَّا شَكَّلَ النموذج الأساس الذي تقوم عليه الدولة، مؤمنة بأنه الطريق المناسب لتأسيس فضاء منفتح يضمن التعايش السلمي، ويُحقِّق الاستقرار في المجتمع الإماراتي بين مختلف الجاليات المقيمة منذ القدم.

وأَكَّدَ الشيباني أن هذا النموذج يُشَكِّلُ إضافةً نوعية للحقل الديني، ويَحْمِلُ بصمة مستقبلية للشباب وللأجيال القادمة، كما يسعى إلى تغيير السلوك للأفضل، ويُكَرِّسُ التفاعل بين الناس من خلال الحوار الهادف، وينشر الثقافة الإسلامية التي تسهم في خلق مناخ اجتماعي سمح يدعم قضايا التنمية، ويفهم الآخر.

وأضاف الشيباني أن دين الإسلام خاتم الأديان؛ له رسالة عالمية موجهة إلى البشر كافة، ينشر قيم التسامح ويُعْلِي من قِيَمِ العمل، ويركز على قيم التقدم، مشيراً إلى أن هذا النموذج يُؤَصِّلُ المعرفةَ الدينية، ويَمْنَحُ منهجاً مُحَدَّداً يُمَكِّنُ من فهم الدين فهماً سليماً، ويستنهض المجتمع ويفجر طاقاته، ويشجعه على الإبداع والابتكار، وصولاً إلى استدامة التنمية في مختلف مجالات الحياة.

من جانبه أكد الدكتور عمر الخطيب؛ المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الإسلامية؛ أن نموذج الخطاب الديني يَتَصَدَّى لما يثار حول الإسلام من شبهات، كما يَسْعَى إلى تحديث الآليات وتجديد الوسائل التي تُستخدَمُ أثناء الحوار الفعال مع مختلف الطوائف ويُسْهِمُ في التثقيف الاجتماعي والأخلاقي، والتوجيه التربوي؛ ويأخذ بعين الاعتبار الواقع ومتغيراته، ويشمل العلوم الاجتماعية والإنسانية.

وبين الخطيب أَن هذا النموذج يُغَطِّي ثلاث مستويات رئيسة هي: معالجة الظواهر المجتمعية، والفعل والتأثير، والنظرة المستقبلية لصناعة الخطاب الديني.

موضحاً أَن "إِسلامية دبي" أَصبحت نموذجاً معياريّاً يحتذى به لقياس مدى نَشْر ثقافة المعرفة وثقافة الحوار بين الإنسان، القادر على الارتقاء إلى مستوى يُواكب العصر، ويحافظ على الأصل.

وأضاف الخطيب أن "نموذج الخطاب الديني" الذي بُنِيَ على (3) مستويات و (10) عناصر و (15) محوراً شَكَّلَ (120) مُخْرَجاً هادفاً.

ويتكون كل محور من مجموعةِ مُخْرَجَاتٍ تُشَكِّلُ باجتماعها صورة واقعية لنموذج الخطاب الديني المعتدِل والمتسامح، ولخطابٍ عصريٍّ يعترف بالآخَر، ويقوم على قبول التنوُّع والتعدُّديَّة، بما يتلاءم مع مستجدات العصر.

كما أنه يُمَكِّنُ من تقديم حلول لمشكلات وظواهر مجتمعية، ويهدف إلى زيادة المعرفة فيما يتعلق بأُمور الدين الإسلامي؛ حيث تساعد هذه المعرفة على إشباع أُفُقِ الفرد وفهمِه لِمَا كُلِّفَ به من العبادات والمعاملات..

وأشار الخطيب إلى أنَّ هذا النموذج يَحْمِلُ من خلال عناصره ومحاوره خطاباً دينيّاً متوازناً، يحقق الانسجام والتوافق، ويكشف الحقائق الناصعة للدين الإسلامي، ويعمل على الإقناع بها.

متمنياً أن يُكْتَبَ لهذا النموذج النجاح من خلال كوكبة من علماء الدائرة العاملين في مجال الوعظ والإرشاد الديني.

هذا؛ وقد أَكَّدَ العاملون في مجال الخطابة والوعظ والإرشاد –بعد اجتيازهم لبرامج تدريبية وتعريفية- التزامهم الكامل بــ: "نموذج الخطاب الديني المعتَمَد" عازمين على بذل كل الجهود، والعمل على تطوير وتحسين أساليب إِلقاء الدروس الدينية للمساهمة في إِسعاد وتوعية رُوَّاد المساجد، وتحقيق الخير للمجتمع وللأَجيال القادمة.

واختتم بأن "نموذج الخطاب الديني" يُعَدُّ مرجعاً أساسياً للوعاظ والمفتين والخطباء، ورافداً هامّاً للأَئمة، والباحثين..

إستعراض كافة الأخبار ​​

خدمة المحادثة الفورية

إلي اعلي
مقياس السعادة