تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي
SharePoint

دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري

حكومة دبي

إسلامية دبي تعرض تجربتها المميزة لـ "رصد الفجر" في لقاء علمي مع دبي للفلك

الثلاثاء, 19 مايو 2020

إسلامية دبي تعرض تجربتها المميزة لـ

انطلاقاً من المسؤولية التي تضطلع بها دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي بوصفها منصة موثوقة وعصرية للمسلمين بإصدار التقاويم السنوية الرسمية لإمارة دبي، الهجرية والميلادية، وتحديثات شرعية وفلكية لمعايير أوقات الصلاة لمساجد مدينة دبي وضواحيها، نظمت الدائرة بالتعاون مع مجموعة دبي للفلك لقاء علمياً بأسلوب الاتصال المرئي عن تجربتها في تحري أوقات الصلاة، وخصوصا وقت الفجر بعنوان "تجربة دبي لرصد الفجر"، تقديم السيد/ حمد محمد صالح، كبير باحثين بإدارة البحوث بالدائرة، والسيد/ حسن أحمد الحريري، المدير التنفيذي لمجموعة دبي للفلك، وبحضور مجموعة من السادة الباحثين والمتطلعين إلى المعرفة.

تناول اللقاء العلمي الحديث عن ثلاث مراحل تمت لعملية الرصد، ابتدأها المحاضر بالمرحلة الأولى تحت مسمى: مرحلة التأسيس، وهي مرحلة البحث والتعلم والتي كانت في عام (2014)م، ثم تناول المرحلة الثانية تحت عنوان: مرحلة "التمرس" بين العامين (2015 – 2016)م، أما المرحلة الأخيرة وهي مرحلة "الخبرة" والتي كانت في عام (2017)م.

وختم المحاضر عرضه بذكر أهم مميزات تجربة دبي لرصد الفجر، وما هي الإجراءات والضوابط والتوصيات الخاصة لكل مهتم بهذا المجال.

وقال حمد محمد صالح، كبير باحثين خلال اللقاء: إن الهدف من رصد الفجر هو التأكد من دقة الحسابات المستخدمة لتحديد بداية بزوغ الفجر في تقويم إمارة دبي، ومقارنتها بالرصد العملي على أرض الواقع، لذا شكلنا فريقاً يتكون من كبار الباحثين والمفتين في الدائرة، وأشركنا الجهات الفلكية في الدولة للوصول إلى أفضل النتائج.

خلاصة المراحل الثلاثة

وأفاد اللقاء أن خلاصة المرحلة الأولى لم تكن إيجابية، وهذه النتائج طبيعية لأي مبتدئ، لعدم توفر الخبرة العملية في رصد بداية طلوع الفجر الصادق، إذ من الطبيعي عدم التمكن من رؤية بزوغ الفجر من أطراف المدينة، خاصة في الأماكن التي تشوبها تلوث ضوئي، لذا تم البحث عن أماكن أخرى تصلح لرصد الفجر، وتم التركيز على صحراء الربع الخالي من الدولة وخاصة من محاضر ليوا لاستكمال عملية الرصد.

وتمكن فريق الرصد في المرحلة الثانية "مرحلة التمرس" من رصد الفجر على زاوية (18) درجة بسهولة وبشكل جماعي، والتأكد من صحة الحسابات الموجودة في صفحات التقويم، والمراد بزاوية (18) هو انخفاض الشمس عن الأفق قبل شوقها، وعند هذا المقدار يطلع الخيط الأبيض من الفجر الصادق.

وأضاف حمد صالح أن معرفة الأسباب التي منعتنا من رؤية الفجر الصادق في المرحلة الأولى، كانت تعلمنا وتجنبنا الوقوع في نفس الأخطاء، مشيراً إلى أن عملية الرصد كانت تقام على فترات طويلة بليال متتالية، بحيث كان يتم رصد شفق العشاء للتدرب على ملاحظة تدرج الألوان حتى ينتهي الشفق الأبيض، وبعد ذلك يقوم فريق الرصد بتصوير الأفق للتأكد من خلوه من الملوثات الضوئية بهدف التحقق من دقة النتائج.

أما بالنسبة للمرحلة الثالثة فإن أهم ما يميزها هو وصول الأعضاء لدرجة: "الخبرة"، وحدوث نقلة نوعية في نتائج الرصد، وسبب ذلك الاعتماد على خرائط ليلية حديثة وبجودة عالية تكشف التلوث الضوئي إن وجد، إضافة إلى اختيار مناطق مظلمة أكثر كمنطقة "قمرا" الواقعة في أقصى جنوب غرب الدولة، وعمل تجربة حاسمة في منطقتين في وقت واحد، والتأكد من دقة المعيار الذي تم تطبيقه على تقاويم دولة الإمارات العربية المتحدة، والاهتمام بتوثيق كل ما يتعلق بظروف الرصد ونتائجه، والأخذ بعين الاعتبار طلوع الفجر الكاذب وتمييزه عن الفجر الصادق.

ونوه كبير باحثين أنه من المهم معرفة شكل الفجر الصادق، وكيف يبدأ ومتى يتبيّن وكيف ينتشر ويسفر، مؤكدًا أن كل أرصاد الدائرة كانت لبداية بزوغ الصادق أي عند تغير الخيط الأسود بطلوع تباشير الأبيض من أسفله مغيراً شدة حلك السواد، مشيرا إلى أن أذان الفجر يوافق الفجر الصادق تماما، وأنه تم التحديث على معيار دخول الفجر والعشاء واعتماد الزاوية (18) درجة.

الإجراءات الضوابط التوصيات

وتطرق اللقاء إلى أبرز الفوائد المستنبطة في كيفية رصد الفجر الصادق، من أبرزها: عدم التأثر بالصور المنتشرة في المواقع الالكترونية عن صور الفجر الصادق والكاذب لأن الواقع خلافهما، وضرورة التعرف على صفحة السماء والنجوم التي تحويها للتأكد من صفاء الغلاف الجوي، ورصد النجوم في الأفق الشرقي لمعرفة مدى صفاء الأفق ومقدار العوائق فيه، وعدم النظر إلى الساعة لأنها تؤثر في حكم الراصد، والابتعاد عن المؤثرات الضوئية بتاتا كالهواتف كي لا تتأثر العين بأشعتها، وتحديد نقطة الشرق ومكان بزوغ الفجر وطلوع الشمس، والتعرف على مراتب ظهور الفجر المذكور أعلاه.

وتحديد أظلم نقطة في الأفق الشرقي والملاصق له لتكرار النظر له لمعرفة درجات سواد الأفق وتمييز الخطوط البيضاء لبداية الفجر الصادق بتبدد الظلمة وخفة حدته فيه.

وفي حال تم العثور على موقع صالح للرصد فالأفضل تثبيت الموقع والرصد لأكثر من يومين فأكثر، لأنه لا يمكن اعتماد نتائج رصد ليلة واحد، قد يشوبها غبار أو رطوبة أو ضباب يؤثر على دقة النتائج.

وأكد صالح في ختام اللقاء العلمي أن دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي تحمل على عاتقها التحقق والتدقيق المستمر على صحة المواقيت، وتوصي عموم الناس بعد تناقل كلام المشككين بعدم صحة التقويم وبمراجعة القسم المختص في الدائرة، وترحب بكل مهتم يرغب برصد الفجر كمؤسسات وأفراد.

إستعراض كافة الأخبار ​​

خدمة المحادثة الفورية

إلي اعلي
مقياس السعادة